مولي محمد صالح المازندراني
188
شرح أصول الكافي
زيادة التعجب أن ذهابهم يميناً وشمالاً وخروجهم من الدين مع إدراكهم صحبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقرب العهد به وبالوحي أعجب من خروج من فقد جميع ذلك ، ولعل المراد بالثلاثة سلمان وأبو ذر والمقداد . روى الكشي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) « ارتد الناس إلاّ ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد ، فقلت : فعمار ، قال كان جاض جيضة ثم رجع ، ثم قال : إن أردت الذي لم يشك فالمقداد » ( 1 ) وروي أيضاً عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر - الحديث » . ( أيهات أيهات ) في بعض النسخ : هيهات هيهات وهي كلمة تبعيد ، والتاء مفتوحة وناس يكسرونها وقد تبدل الهاء همزة فيقال أيهات وربما قالوا أيهان بالنون كالتثنية . 7 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ليس كلُّ من قال بولايتنا مؤمناً ولكن جُعلوا اُنساً للمؤمنين .
--> 1 - قوله « إن أردت الذي لم يشك فالمقداد » يدل هذا الحديث على أن المراد بالمؤمن في هذا الباب البالغ أكمل درجات الإيمان والتسليم لا الإيمان في مقابل الكفر فإن أبا ذر وسلمان وعماراً لم يشكوا شكاً يخرجهم من حد الإيمان قطعاً وقد سبق أحاديث في أن الايمان درجات . ( ش ) .